ابن إدريس الحلي
167
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
أصحابنا ، وبذلك وردت الأخبار . فإن لم يقم عليهما الحدّ في شيء من ذلك وكان أكثر من ثماني مرّات ، لم يجب عليهما أكثر من خمسين جلدة حسب ما قدّمناه ( 1 ) . وزنا الرجل الحرّ بالحرة المسلمة والأمة المسلمة إذا كانت لغيره ، سواء كانت لزوجته أو لوالديه أو لغيرهما من الأجانب ، على حد واحد ، لا يختلف الحكم فيه ( 2 ) . وكذلك حكم المرأة لا فرق بين أن تزني بحرّ أو بعبد ، ملك لها أو لغيرها ، فإنّ الحكم في ذلك لا يختلف ( 3 ) . وقد روي : أنّه إن زنى الرجل بصبيّة لم تبلغ ، ولا مثلها قد بلغ ، لم يكن عليه أكثر من الجلد ، وليس عليه رجم ، فإن أفضاها أو عابها كان ضامناً لعيبها ( 4 ) وعليه مهر نسائها . وكذلك المرأة إذا زنت بصبي لم يبلغ ، لم يكن عليها رجم ، وكان عليها جلد مائة ، وعلى الصبيّ والصبية التأديب ، وهذا مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته ( 5 ) . وذهب شيخنا المفيد في مقنعته : أنّ على الرجل وعلى المرأة
--> ( 1 ) - قارن النهاية : 695 . ( 2 ) - قارن النهاية : 695 . ( 3 ) - قارن النهاية : 695 . ( 4 ) - قارن النهاية : 695 . ( 5 ) - النهاية : 695 .